الشيخ السبحاني

485

المختار في أحكام الخيار

نعم لو اشترط عليه ، دفع التفاوت في جميع الصور أو دخوله في ملكه بعد دخوله في ملك مال المعوّض صحّ الأوّل قطعا ، وأمّا الثاني فتتوقّف صحّته على صحّة شرط النتيجة في هذا المورد . وربّما يستدلّ على الصحّة برواية رفاعة « 1 » قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن رجل شارك في جارية له وقال : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح وإن كان وضيعة فليس عليك شيء ؟ فقال : لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية « 2 » . وفي خبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال في رجل شارك رجلا في جارية فقال : إن ربحت فلك ، وإن وضعت فليس عليك ؟ قال : لا بأس بذلك إذا كانت الجارية للقائل « 3 » . يلاحظ عليه : أنّه هل تقسيم الربح دون الخسران في الرواية أخذ شرطا في المعاملة ، أو أخذ وعدا غير لازم الوفاء ؟ الظاهر هو الثاني ، وإلّا فلو كان شرطا ، يجب الوفاء به سواء طابت نفس صاحب الجارية أو لا ، ولعلّه قرينة على أنّ المعاملة وقعت مطلقة - ولأجلها صحّت - وكان هناك وعد ، غير دخيل فيها ، ولأجل ذلك قيّده بطيب النفس . وأمّا الثاني فلا يصلح للاحتجاج لكونه خبرا وليس داخلا فيما يحتج به ، أضف إلى ذلك من امكان حمله على ما ذكر من تمليكه أو دخوله في ملكه بعد ما ملك .

--> ( 1 ) - رفاعة بن موسى النخاس ، ثقة ، ورجال السند ثقات ، فالرواية صحيحة . ( 2 ) - الوسائل : ج 13 / 42 الباب 14 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 . ( 3 ) - المصدر نفسه : الحديث 2 .